الصحراء زووم _ الالتفاف الشعبي حول سيدي محمد ولد الرشيد تكريس للشرعية الشعبية والحضور المؤسساتي

 


أضيف في 21 ماي 2026 الساعة 18:21


الالتفاف الشعبي حول سيدي محمد ولد الرشيد تكريس للشرعية الشعبية والحضور المؤسساتي


الصحراء زووم : بقلم عبد القادر داود

بصم مناضلو ومناضلات والمتعاطفين مع حزب الاستقلال بمدن الصحراء على حضور مميز وإستثنائي داخل منصات التواصل الاجتماعي والذي لم يكن مجرد تفاعل عابر أو مواكبة ظرفية، بل تحول إلى حالة سياسية وإعلامية لافتة، اجتاحت الفضاء الرقمي بتدوينات قوية، ومقالات رصينة، ومقاطع فيديو تحمل نفساً وطنياً عالياً وخطاباً مؤثراً يجمع بين الوعي والمسؤولية.

 فقد نجح الاستقلاليون في فرض حضورهم بأسلوب راقٍ ولغة واثقة، جعلت من مواقع التواصل ساحة حقيقية للدفاع عن قضاياهم وقناعاتهم والترافع عن هموم المواطنين، في صورة تعكس حيوية الحزب وعمق امتداده الشعبي، وقدرة مناضليه على صناعة التأثير وتوجيه النقاش العمومي بثقة واقتدار، حضور طبعه التفاعل العفوي والبناء في إنسجام تام ومثالي وقيم الوفاء ومبادئ الحزب، حيث اختاروا الاصطفاف في مواجهة حملات الاستهداف الخبيث والتشويه الممنهج، حيث هب هؤلاء الأحرار والنشامى حاملين مشاعل النور وسط ظلمة الافتراءات، دفاعاً عن القناعات والمواقف، ووفاءً لعائلة كريمة وقفت إلى جانبهم في أحلك الظروف، في مشهد يعكس معدن الاستقلاليين الحقيقي القائم على التضامن والثبات والوفاء للمبادئ بعيداً عن الحسابات الضيقة والمصالح العابرة.

 إن السياسة في جوهرها الحقيقي ليست منصة للخطابة، ولا حضورا أمام الكاميرات، بل هي امتحان طويل للصدق والثبات والقدرة على خدمة الناس، حيث يصبح المحك الحقيقي هو القدرة على تحويل الثقة إلى منجز، والكلمات إلى مشاريع، والشعارات إلى واقع يعيشه المواطن في تفاصيل حياته اليومية، إنها ليست مجالا لتزيين الخطاب أو صناعة وهج عابر، بقدر ما هي مسار شاقّ تتقاطع فيه الأخلاق مع الكفاءة، وتقاس فيه المصداقية بمدى القدرة على خدمة الناس والدفاع عن قضاياهم وإيجاد حلول لمشاكلهم والاستجابة لانشغالاتهم. 

وفي الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تتداخل رهانات التنمية مع حساسية القضية الوطنية، وتتشابك أسئلة التاريخ بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، تصبح السياسة أكثر من مجرد تدبير يومي للشأن العام؛ إذ تتحول إلى مسؤولية ثقيلة تتطلب وعيا عميقا بطبيعة المجال وتعقيداته الإنسانية والثقافية والجغرافية. 

وفي هذا السياق، برزت أسماء استطاعت أن تنحت حضورها داخل المشهد السياسي والمؤسساتي، لا من خلال المواقع التي شغلتها فحسب، بل عبر قدرتها على نسج علاقة متينة مع المجال والإنسان، وعلى مواكبة التحولات العميقة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية بروح تجمع بين الالتزام الوطني والعمل الميداني، ومن بين هذه الأسماء، يبرز السياسي الشاب سيدي محمد ولد الرشيد، باعتباره واحداً من الوجوه التي بصمت حضورا يضرب له ألف حساب ويقام له ويقعد داخل الساحة الوطنية والمحلية، من خلال مسارٍ راكم الانخراط الفاعل في قضايا الوطن، والمشاركة في تدبير الشأن العام، والمساهمة في مواكبة الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

فسيدي محمد ولد الرشيد ينتمي إلى عائلة عرفت بحضورها السياسي البارز والاجتماعي المتجذر في الأقاليم الجنوبية، وبإسهامها المتواصل في الحياة العامة، حيث ارتبط اسمها بالعمل الميداني والترافع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، إلى جانب حفاظها على علاقة قرب وتواصل دائم مع الساكنة، من خلال الانخراط في مختلف القضايا الاجتماعية والتنموية التي تهم المنطقة. 

بيد أن سيدي محمد ولد الرشيد لم يجعل من الامتداد العائلي سقفاً لحضوره، بل اتخذ منه منطلقا لتأسيس مسار خاص، قوامه العمل الهادئ، والخطاب المتزن، والعمل المتواصل، ورؤية تقوم على أن السياسة ليست مجرد تدبير للحظة، بل مسؤولية أخلاقية وتاريخية تجاه الإنسان والمجال والوطن، ولذلك ارتبط مساره بمحاولة الجمع بين القرب من الساكنة والانخراط في المؤسسات، وبين الدفاع عن القضايا الوطنية والمساهمة في مواكبة التحولات التنموية التي تعرفها كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية.

فالرجل ينتمي إلى جيل سياسي بالصحراء أدرك مبكراً أن رهانات المرحلة لم تعد تقتصر فقط على تدبير الشأن المحلي، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بقدرة الفاعل السياسي على تمثيل قضايا مجاله داخل المؤسسات الوطنية، والترافع عنها بلغة مؤسساتية تعكس عمق الانتماء الوطني ووضوح الرؤية، ومن هنا برز حضوره داخل المشهد الوطني باعتباره امتداداً لتجربة ميدانية راكمت القرب من الناس، وفهماً لطبيعة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.

وقد ساهم هذا المسار في ترسيخ صورة سياسية تقوم على الاستمرارية أكثر مما تقوم على الظرفية، وعلى بناء الثقة أكثر مما تقوم على الخطاب العابر، وهي معادلة ظلت دائماً من أصعب المعادلات داخل العمل السياسي، خصوصاً في المجالات التي تحمل خصوصية تاريخية ووطنية بحجم الأقاليم الجنوبية للمملكة.

فعلى المستوى المحلي، ساهم سيدي محمد ولد الرشيد، من موقعه بالمجلس الجماعي لمدينة العيون وعضويته بمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، في مواكبة الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها حاضرة الأقاليم الجنوبية، من خلال مساهمته في بلورة وتتبع المشاريع والبرامج التنموية الرائدة التي هدفت إلى تعزيز البنية التحتية، ودعم مسارها التنموي ووضعه على سكته الصحيحة، وفق رؤية تروم الرفع من جودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف عيش الساكنة، بما ينسجم مع التحولات العمرانية والاجتماعية التي تشهدها العيون. 

وقد ارتكز هذا الحضور على رؤية تدبيرية تجعل من الجماعة الترابية فضاء أساسيا لتجسيد السياسات العمومية على أرض الواقع، عبر دعم مشاريع التهيئة الحضرية، وعصرنة البنية التحتية والتجهيزات الأساسية، والعمل على تحسين ظروف عيش الساكنة، كما شمل هذا المسار تعزيز الخدمات الاجتماعية والإدارية وتقريبها من المواطنين، إلى جانب المساهمة في إطلاق مبادرات تروم الرفع من جاذبية الجهة على مستوى الاستثمار والتنمية المحلية، في انسجام مع التوجهات العامة الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية نموذجاً في التنمية المندمجة. 

داخل حزب الاستقلال، سطع نجم سيدي محمد ولد الرشيد كأحد الوجوه الاستقلالية الشابة التي استطاعت أن تفرض حضورها وسط حزب عريق بصم المشهد السياسي الوطني ويعج بالأسماء السياسية الوازنة، حيث واكب دينامية التجديد التنظيمي وانخرط في مختلف المحطات المفصلية التي عرفها الحزب خلال السنوات الأخيرة، وقد ارتبط اسمه بمسارات من العمل الهادئ داخل الهياكل التنظيمية، وبجهود ساهمت في تعزيز الانسجام الداخلي، في سياقات طبعتها أحياناً تباينات في الرؤى والاجتهادات بين مكونات الحزب.

فقد اضطلع ولد الرشيد بدور الوسيط الفاعل الذي تمكن من تقريب وجهات النظر بين مختلف التيارات، وساهم في تهدئة التوترات كلما احتدمت النقاشات الداخلية، وهو ما عكس الثقة التي يحظى بها لدى عدد من الفاعلين الحزبيين، باعتباره شخصية تميل إلى منطق التوازن والحوار أكثر من منطق الاصطفاف، وفي هذا السياق، ساهم حضوره في ترسيخ ثقافة تنظيمية تقوم على الاستيعاب والتوافق، بما يعزز استمرارية الحزب كفاعل سياسي وطني ذي امتداد تاريخي ورهانات مستقبلية متجددة.

كما برز دوره في تأطير الشباب وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي والحزبي، من خلال حضوره في المؤتمرات واللقاءات التنظيمية، ومساهمته في تعزيز ثقافة المشاركة السياسية داخل الأطر الحزبية، خصوصاً في صفوف الأجيال الصاعدة التي وجدت في العمل الحزبي فضاءً للتعبير والمساهمة.

ولأن الصدفة لا تحمل الرجال إلى مواقع المسؤولية الكبرى، فإن وصول سيدي محمد ولد الرشيد إلى رئاسة مجلس المستشارين لم يكن مجرد انتقال بروتوكولي داخل هرم المؤسسات، بل تتويجاً لمسار طويل من العمل السياسي والتنظيمي والميداني، ولمراكمة تجربة جعلت منه واحداً من الأسماء التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً داخل المشهد الوطني بثقة وتدرج واستمرارية. 

ومن هذا المقام الدستوري الرفيع، عزز سيدي محمد ولد الرشيد حضوره داخل مختلف المحافل الوطنية والدولية، من خلال نشاط دبلوماسي وبرلماني متواصل وإستثنائي، ولقاءات جمعته بعدد من كبار المسؤولين وصناع القرار عبر العالم، في سياق يتزايد فيه دور الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها امتداداً للدبلوماسية الرسمية للمملكة. 

وقد سعى وبكل جد وتفاني من خلال رئاسته للغرفة الثانية للبرلمان، إلى تحويل هذا الموقع المؤسساتي إلى منصة للترافع عن المصالح الحيوية للمغرب، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، عبر خطاب يرتكز على الشرعية التاريخية والقانونية، وعلى إبراز التحولات التنموية والسياسية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وبسط مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الواقعي الوحيد الكفيل بتسوية هذا الملف. 

فالرجل وهو الابن البار للأقاليم الجنوبية وسليل أديم هذه الأرض، ظل يحمل في مختلف مواقفه وعيا خاصا بحساسية هذا الملف وخصوصية المنطقة، ليس فقط باعتبارها مجالا جغرافيا، بل باعتبارها امتدادا للهوية الوطنية المغربية وفضاء ارتبط تاريخيا بروابط البيعة والانتماء للدولة المغربية، ولذلك، ظل حضوره داخل المؤسسات والمحافل الدولية مشبعاً بقناعة راسخة مفادها أن الدفاع عن الصحراء المغربية لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل يمر أيضاً عبر تعزيز التنمية، وتقوية حضور المؤسسات، وترسيخ صورة المغرب كدولة تجمع بين الشرعية التاريخية والرؤية المستقبلية.

إن هذه الشخصية السياسية البارزة في المشهد المحلي والوطني، وبما راكمت من حضور داخل مختلف المجالات السياسية والمؤسساتية، والتي ظلت أقوى من كل محاولات التشويش أو الحملات المغرضة، مرشحة لمواصلة لعب أدوار محورية في المشهد السياسي والمؤسساتي الوطني، بما يعزز من حضورها كفاعل أساسي في مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الدينامية المتواصلة التي تكرّسها مبادرة الحكم الذاتي كإطار جاد وواقعي لتدبير هذا الملف، بما يفتح آفاقا أوسع لتعزيز الاستقرار وترسيخ التنمية وتقوية حضور المؤسسات في الأقاليم الجنوبية.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
افتتاح أكبر مسجد بالصحراء في السمارة
هام : هذه هي تواريخ إيداع ملفات الترشيح لإمتحانات الباكالوريا أحرار
إرتباك في حزب الإتحاد الدستوري بعد إنضمام العشرات من مناضليه لحزب الإستقلال بالعيون
الصحراء زووم تعزي قبيلة الشرفاء الرگيبات في وفاة المرحوم الشريف عبداتي ولد ميارة
بلدية المرسى وبلدية "ميري" يوقعان إتفاقية توأمة وتعاون
بعد تقاعس وكالة الحوض المائي ومندوبية الفلاحة بلدية العيون تتدخل لإنقاذ الساكنة من الناموس
إستثمارات تقدر بثمانية ملايين درهم لحماية مدينة كلميم من الفيضانات
مدينة أسا تحتضن الملتقى الجهوي حول الواحات نهاية الاسبوع الحالي
التصوف السني ودوره في تحصين الأمة موضوع ندوة علمية بالعيون
انطلاق عملية تسجيل الحجاج الذين تم اختيارهم عن طريق القرعة ابتداء من خامس يناير المقبل